شرح المضاربة بالاسهم للمبتدئين وأفضل استراتيجيات التداول اليومي

إذا كنت من المبتدئين في سوق الأسهم أو لديك خبرة متوسطة في هذا السوق فبالتأكيد أنك سمعت عن مصطلح المضاربة بالاسهم حيث تجد هناك من يتحدث عنه بشكل إيجابي جدًا ويعدك بربح الآلاف من الدولارات بسهولة باستراتيجية المضاربة، وفي المقابل هناك من يقول أنه خسر كل أمواله بسبب التداول في الأسهم، فأيهما تصدق؟

في الواقع إن سوق الأسهم والعملات ينطوي على مخاطرة كبيرة ولكن هذه المخاطرة تختلف من طريقة لأخرى ومن استراتيجية تداول لاستراتيجية ثانية وتعتبر المضاربة من أكثر الإستراتيجيات مخاطرة حيث تكون احتمالية الخسارة فيها مرتفعة إلا أنك إذا تمكنت من تجاوز هذه الخسارة فسوف تكون هناك الكثير من الأرباح بانتظارك، وعلى أي حال تبقى الإستراتيجية الأقوى والأفضل من أجل تحقيق الكثير من الأرباح من سوق الأسهم هو الجمع والتنويع بين أساليب الاستثمار في الاسهم والمضاربة فيها بحيث يمكنك التقليل من احتمالية الخسارة قدر الإمكان.

 

المضاربة بالاسهم

 

إليك فيما يلي أهم ما يجب أن تعرفه حول المضاربة بالاسهم للمبتدئين وما هو الفرق بينها وبين الإستثمار وأيهما أفضل.

ما هي المضاربة بالاسهم ؟

المضاربة هي عبارة عن عملية تداول الأسهم بهدف تحقيق أرباح سريعة وكبيرة جدًا.

ما يجعل المضاربة شديدة الخطورة هو أنك لن تضمن اتجاه سعر السهم مهما كنت خبيرًا في السوق.

ويمكن للمتداولين المضاربة في جميع الأوراق والأدوات المالية تقريبًا بما في ذلك الأسهم والعملات والكريبتو والذهب وما إلى ذلك.

أما بالنسبة للإستثمار فإنه يختلف عن ذلك كثيرًا حيث أنه يهدف إلى تحقيق أرباح متوسطة بمرور الوقت.

وللتوضيح نضرب مثالًا على ذلك في النقاط التالية، ولنفترض مثلًا أن هناك شركة تعدين الذهب ذات أسهم متقلبة ويوجد هناك احتمالان متساويان لها في الفترة المقبلة، إما الارتفاع الصاروخي بسبب اكتشاف منجم ذهب جديد مثلًا أو الخسارة والإفلاس بسبب أزمة اقتصادية، في مثل هذه الحالة كيف سيكون رد فعل المستثمرين وكذلك المضاربين؟ إليك التوضيح:

  • يبتعد المستثمرين غالبًا عن هذه الشركة في مثل هذه الحالة بسبب عدم اليقين.
  • يؤمن المستثمرين بأن هذه تجارة محفوفة بالكثير من المخاطر وقد تؤدي  إلى إهدار الكثير من الوقت والمال.
  • بدلًا من ذلك يركز المستثمرين على الشركات ذات احتمالية النمو المرتفعة على المدى الطويل
  • في المقابل يمكن أن تمثل هذه الشركة فرصة كبيرة بالنسبة للمتداولين من أجل تحقيق أرباح سريعة.
  • أسهم هذه الشركة تكون متقلبة بشكل كبير كما أن احتمالية ارتفاعها أو انخفاضها في المستقبل يمثل فرصة للربح في كلا الحالتين.

استثمر الآن بدون فوائد ربوية أو مخاطرة مع أفضل شركة في الخليج

مخاطر المضاربة في البورصة

ولكن في الواقع تعتبر المضاربة ذات عيوب كبيرة جدًا بالإضافة إلى المخاطرة العالية بها واحتمالية الخسارة الكبير.

إذا كانت هناك توقعات للنمو في قطاع معين أو فئة معينة من الأصول فإن الأسعار سوف ترتفع بشكل كبير.

يحدث ذلك بسبب زيادة الطلب وكذلك ارتفاع حجم التداول وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى حدوث فقاعة كبيرة.

حدث ذلك في الفترة ما بين 1995 و 2000 حيث كانت أسهم شركات الإنترنت والشركات التكنولوجية تتصدر عناوين الصحف وذلك بسبب زيادة الطلب الهائل عليها والذي لم يكن له مبرر واضح وقوي خلال هذه الفترة.

وقد أدى ذلك إلى انهيار السوق فيما بعد في عام 2001 مما تسبب في خسارة الشركات التكنولوجية الكثير من قيمتها.

وبالطبع تلاشت واختفت بعض الشركات التي لم تتمكن من الصمود في وجه الفقاعة.

أنواع المضاربة بالاسهم

هناك العديد من الأشكال والأساليب المختلفة للمضاربة في سوق الأسهم أو العملات.

كافة هذه الأساليب تعتمد بشكل أساسي على الربح من فروقات الأسعار وذلك من خلال بيع وشراء الأسهم في فترة قصيرة نسبيًا.

هذه الفترة القصيرة هي التي تختلف من استراتيجية لأخرى فقد تكون أسبوع أو يوم أو حتى بضعة دقائق.

يعتبر التداول اليومي هو أكثر أساليب المضاربة شيوعًا حيث يقوم المضارب بإجراء عدة صفقات خلال اليوم الواحد.

أما بالنسبة للتداول المتأرجح فهو يعني قيام المضارب بعدة صفقات خلال عدة أسابيع وذلك من خلال توقع اتجاه السعر في المستقبل واتخاذ المركز على أساس ذلك، وبالتالي جني الأرباح إذا تحرك السهم في الإتجاه الصحيح.

أما بالنسبة للمضاربة اللحظية فهي تعتمد على القيام بالكثير من الصفقات خلال وقت قصير جدًا قد يكون ساعة واحدة.

وحتى إذا كانت الأرباح صغيرة جدًا في كل مرة فإنها سوف تمثل مجموعًا كبيرًا في نهاية الأمر.